ميسي يخرج البارسا من جحيم باريس
مُستفيدا من الهدفين اللذين سجلهما في مباراة الذهاب التي جرت بملعب حديقة الأمراء و انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما ،حجز فريق برشلونة الإسباني تذكرة المرور إلى المربع الذهبي للمسابقة الأغلى في القارة العجوز،بعد تعادله الإيجابي بهدف لمثله مع نادي باريس سان جيرمان الذي احتضنه ملعب الكامب نو برسم إياب مرحلة ربع النهائي لدوري أبطال أوربا.
تألق باريسي فرمل خطورة البارسا
الشوط الأول جرى على إيقاع جرأة هجومية من طرف الباريسيين الذين نجحوا في صنع محاولات أظهرت رغبتهم في التسجيل و اكتست خطورة بالغة على مرمى صاحب الأرض و الجمهور،فيما اكتفى هذا الأخير بمناورات كانت تظهر بين الحين و الآخر عبر مجهودات لاعبيه الفردية التي لم تستطع قض مضجع الضيوف.
خلال بداية اللقاء ،حاول أبناء العاصمة الفرنسية احتواء حماس الكتلان باحتفاظهم بالكرة قصد إرباك الخصم،ليُتوج هذا النهج الذي منحهم فرصة اللعب في المناطق الدفاعية للبارسا بتسديدة كان من وراءها البرازيلي لوكاس وجدت أحضان فالديس في الدقيقة 14'،ليعودوا بعدها بدقيقتين عبر تصويبة صانع الألعاب باستوري التي اعتلت المرمى.
مناوشات السويدي زلاتان إبراهيموفيتش و رفاقه ارتفعت خطورتها بشكل كبيرمع تعاقب الدقائق،حيث أعرب المهاجم الأرجنتيني لافيتزي عن طموح فريقه في قص شريط الأهداف حين انفرد بحارس المرمى و سدد كرة تألق هذا الأخير في التصدي لها عند حدود الدقيقة 23'،قبل أن يعود البرازيلي المتألق لوكاس في الدقيقة 28' لتهديد مرمى الكتلان عبر ضربة رأسية حولها الحارس فالديس ببراعة إلى الزاوية.
أبناء المدرب الإيطالي كارلو أنشلوتي،اعتمدوا في هجماتهم بشكل كبير على الجناح البرازيلي لوكاس المُقدم لمستوى رائع في المرحلة الأولى إلى جانب نجم الفريق إبراهيموفيتش الذي تميز بأداء كبير ساعده من خلاله زملاءه في تهديد مرمى فيكتور فالديس.
و على عكس التوقعات و المعتاد،فرطت الكتيبة الكتلانية في الإستحواذ على الكرة على امتداد الجولة الأولى نتيجة طريقة لعب الزوار التي كبحت جماح النزعة الهجومية لأصدقاء إنييستا و حملتهم على المبادرة و السيطرة على المجريات عن طريق تمريرات قصيرة غالبا ما كانت تنتهي بتهديد مرمى فالديس الذي بصم على شوط أول ممتاز بردود فعل سريعة.
رهبة من ميسي أقصي باري سان جيرمان
الكتيبة الكتلانية رفضت تكرار سيناريو الشوط الأول،حيث استهلته بالإفصاح عن نيتها في تسجيل هدف الإطمئنان حينما انسلل ظهيرها خوردي ألبا في الرواق الأيسر و مرر كرة عرضية اصطدمت بيقظة المدافع البرازيلي أليكس الذي حولها إلى الركنية.
غير أن إجابة باريس سان جيرمان كانت أشد لهجة،حيث باغت بهجمة عكسية من طرف إبراهيموفيتش و باستوري اللذان فك شفرة الدفاع بلعبة 'هات و خذ" منحت باستوري فرصة الإنفراد بالمرمى ليودع الكرة في الشباك الكتلاني في الدقيقة 50' معلنا تقدمه فريقه بهدف نظيف.
استشعار ربان النادي الكتالوني تيتو فيلانوفا للخطر،دفعه إلى الزج بالبرغوث الأرجنيتي ليونيل ميسي ،تغيير سرعان ما أعطى أكله إذ شن البارسا سيلا كبيرا من الهجمات،على رأسها محاولات الرسام إنييستا التي لم يُكتب لها النجاح.
وقام ميسي بالعلامة الفارقة في المباراة ، حيث قدم الكرة على طبق من ذهب لزميله ديفيد فيا والذي استغل نوعا من الخوف في المعسكر الدفاعي الباريسي ليمرر الكرة للنجم السريع بيدرو رودريجيز ليسددها بقوة في شباك الحارس الإيطالي سيريجو في الدقيقة 70 مطلقا العنان لفرحة كبيرة وهيجان جماهيري كبير في مدرجات ملعب الكامب نو.
عادت السيطرة المطلقة على الكرة للاعبي المدرب تيتو فيلانوفا ، بينما اقتصر النهج التكتيكي الباريسي على الهجمات المرتدة الخاطفة في اتجاه كل من السويدي "السلطان" الحاضر الغائب زلاتان ابراهيموفيتش والأرجنتيني ايزيكييل لافيتزي.
حاول فريق برشلونة تهدئة الأوضاع خاصة بعدما تسلموا البطاقة المؤهلة لنصف النهائي في ظرفية صعبة شهدت غياب ميسي منذ البداية بسبب الإصابة التي تعرض لها في مباراة الذهاب أمام الفريق الباريسي في ملعب حديقة الأمراء بباريس.
ومع دخول المباراة في المنعرج الأخير ، لم يستطع رفاق ميسي الذي بدت عليه علامات الإصابة والعياء ، تقديم الجديد في المباراة في ظل الشراسة والقوة التكتيكية الكبيرة التي لعب بها أبناء "الداهية" أنشيلوتي المباراة.
وفي آخر دقائق اللقاء ، اعتمد رفاق ميسي على إضاعة الوقت لاقتناص ورقة العبور لنصف النهائي وهو ما تأتى لهم ليعلن الحكم الهولندي دي كويبرز عن عبور قيسري وصعب لفريق برشلونة نحو المربع الذهبي.
