تعادل مخيب للفتح بدوري أبطال إفريقيا
تعثر فريق الفتح الرباطي بعد حصده تعادلا مخيبا للأمال مع نادي سيوي سبور الإيفواري بهدف لمثله في اللقاء الذي احتضنه المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في إطار ذهاب دور ثمن نهائي دوري ابطال إفريقيا.
زحف فتحي دون نتيجة تُذكر
انطلقت المباراة حامية الوطيس في وسط الميدان بين الطرفين الذين عملا على فك شفرة خط وسط و دفاع الخصم،مما أدى إلى ارتفاع منسوب الإلتحام البدني الذي فرمل سرعة الإيقاع و نوم نسق المواجهة التي لم تبدر عنها أي محاولات في الخمس دقائق الأولى.
بعد انقضاء فترة جس النبض ،بدأ أبناء العاصمة يتلمسون طريقهم نحو المناطق الدفاعية للخصم بتسديدة قائد الفريق محمد الشيحاني التي أوت إلى أحضان الحارس في الدقيقة 8،ليعود البحري بعدها بدقيقة واحدة فقط إلى تجريب خيار التسديد بتصويب كرة وجدت أحضان حارس النادي الإيفواري.
مع فشل خيار التصويب من بعيد،أخذ الفريق الفتحي في الإنكباب على الدخول من العمق و التسرب من الرواقين عبر كل من ابراهيم البحري و مراد باتنة لهدم السياج الدفاعي للزوار الذين انعتقوا في حدود الدقيقة 20 من لهيب فرصة محققة للفتحيين كان من وراءها الذي سدد من داخل المعترك كرة تصدى لها الحارس الإيفواري،قبل أن يصوب الجناح مراد باتنة تسديدة زاحفة حولها الحارس سيلفان إلى الزاوية في الدقيقة 25.
منُذ دخول المباراة إلى الدقيقة 25،طفقت تظهر خطورة الزوار الذين أعلنوا أنهم لم يأتوا للرباط عبثا بل لتحصيل نتيجة إيجابية و لما اقتناص الفوز من قلب العاصمة،ذلك ما توضح الدقيقة 28' حينما اصطاد مهاجم الفريق ضربة حرة على مشارف مربع العمليات دون أن يحسن اللاعب كيناطي تنفيذها،نهج الضيوف لمسلك الهجمات العكسية أثمر عديد الفرص التي اختبرت قوة دفاع نادي العاصمة و شكلت خطورة على مرماه،فيما سار أصحاب الأرض على ذات النهج التكتيكي و التنشيط الهجومي باعتمادهم على توغلات الثلاثي باتنة و البحري و العروي سواء من العمق أو من الأطراف دون أن يؤتي هذا الخيار أي نتيجة.
الدقائق الأخيرة من الشوط الأول كشفت أن لعب رفاق الغائب بنجلون على الأروقة يمكن أن يُعطي أكله حينما قام العروي في الدقيقة 41 بعرضية على المقاس استقبلها باتنة داخل مستطيل 18 متر ليراوغ المدافع الإيفواري و يسدد كرة حولها الحارس إلى سيلفان الزاوية التي لم تُستغل من طرف الكتيبة الفتحية،ليُعلن حكم اللقاء نهاية الجولة بالتعادل السلبي بين الناديين.
جولة ثانية مُفعمة بالإثارة
تقدم فتحي وأخطاء بالجملة غير مبررة
جاءت بداية الشوط الثاني تتمة للسيناريو الذي شهدته الجولة الثانية،إذ اتجهت عدسات الكاميرات إلى وسط الميدان الذي احتضن صراع الناديين على السيطرة،غير أن هداف الفريق الإيفواري كيفن زوغولا عبر في الدقيقة 51 عن سخطه على نسق المباراة باستغلاله تمريرة خاطئة بين مدافعي الفتح و تصويبه كرة من على مشارف مربع العمليات مرت بمخاذاة المرمى.
إجابة الكتيبة الفتحية لم تتأخر و لم تكن أقل خطورة مع تسديدة المدافع زهير فضال التي جانبت المرمى بقليل عبر ضربة خطأ في حدود الدقيقة 53،محاولة لم تكن سوى سحابة صيف عابرة حيث عادت المباراة إلى إيقاعها الطبيعي القائم على تكتل الضيوف في خط الوسط و الضغط العالي و المتقدم على لاعبي الفتح الذين أضاعوا المنافذ في ظل تقارب خطوط الزوار.
مع تعاقب الدقائق،أخذت ثقة ممثلي الكرة الإيفوارية في الإرتفاع إذ عكفوا على الإستحواذ على الكرة و محاولة بناء الهجمات من الخلف،الأمر الذي منح الفتح فرصة ذهبية في الدقيقة 63 تمثلت في هجمة مرتدة قادها ابراهيم البحري بتسربه في الرواق الأيمن و قيامه بتمريرة صدها الدفاع،قبل أن يصعد الفتحيون لهجتهم الهجومية عبر انسلال باتنة من الجهة اليسرى و إدلاءه بتمريرة عرضية هوائية وجدت رأس البحري الذي انبرى لها و أسكنها في الشباك في الدقيقة 69مانحا فريقه هدف التقدم.
افتتاح رفاق البحري شريط التسجيل،شحذ عزيمتهم و ألهب حماسهم لتوقيع هدف ثان،ذلك ما تأكد غبر الهيمنة على الكرة و الإستقرار في المناطق الدفاعية للنادي الإيفواري الذي كان يُهدد مرمى جواد بادة بين الفينة و الأخرى كتسديدة المهاجم زوغولا التي جانبت المرمى في الدقيقة 73.
عقب صدمة الهدف،سيطرت الكتيبة الإيفوارية على الكرة و شنت عدة هجمات على الدفاع الفتحي في مسعى منها لتعديل الكفة،مد هجومي سرعان ما ألقى بثقله على المباراة حينما قام الظهير الأيمن للضيوف بتمريرة عرضية هوائية فشل المدافع تراوري في تمريرها للحارس مُرتكبا خطأ فادحا استغله المهاجم زوغولا الذي وجد نفسه مُنفردا بباده و أودع الكرة في الشباك مُدركا التعادل في الدقيقة 80.
هدف التعادل كان بمثابة الصفعة التي أيقظت القتحيين من سباتهم،حيث سارعوا إلى الهجوم مما أثمر تسرب من اللاعب العروي الذي تعرض لتدخل داخل منطقة الجزاء،الأمر الذي دفع الحكم إلى إعلان ضربة جزاء أهدرها في الدقيقة 83 مراد باتنة برعونة كبيرة عندما نفذها في الجهة اليمنى التي ارتمى فيها الحارس الإيفواري ليتصدى لها في مناسبتين،مُنقذا فريقه من هدف مُدوي.
الدقائق الأخيرة من المباراة،عرفت زحفا هجوميا فتحيا عكس إرادة الفريق الرباطي في تدارك فاجعة الهدف ليُسفر عن تسديدة لمروان سعدان جانبت المرمى في الدقيقة 93،قبل أن يُطلق حكم المواجهة صافرة النهاية مُعلنا انتهاءها بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله بين الطرفين.
