الريال يلملم جراحه على حساب الأتليتيكو
حسم ريال مدريد الإسباني ديربي المدينة مدريد بعد تغلبه على ضيفه أتليتيكو مدريد بهدفين لهدف في المواجهة التي جمعتهما على ملعب فيسنتي كالديرون في إطار الجولة 33 من دوري الدرجة الأولى الإسباني " الليغا " ، ليرمم معنوياته قبل مواجهة بوروسيا دورتموند في إياب دوري الأبطال المواجهة شهدت دخول ريال مدريد بتشكيلة مبتورة من جملة من اللاعبين الأساسيين تحسبا لإياب دوري الأبطال أمام دورتموند بإراحته لراموس ، فاران ، تشابي ، ألونسو فضلا عن رونالدو المصاب ، مقابل مشاركة كاكا و بنزيما و لاعبين شباب من قبيل موراتا و ناتشو ، فيما زج مدرب الأتليتيكو بمجموعة شبه مُكتملة و من أهمها المهاجم راداميل فالكاو باستثناء غياب صانع الألعاب التركي اردا توران .
تكافئ من حيث النتيجة و الأداء
بداية المقابلة جاءت دون مقدمات ، حيث عمل أتليتيكو مدريد على استغلال مخلفات الهزيمة الأخيرة للريال برسم دوري الأبطال في نفوس لاعبيه و مُفاجأة الفريق الملكي منذ البداية ، طموح وجد طريقه إلى التحقق في حدود الدقيقة 4' التي أفصحت عن أولى أهداف المقابلة لأصحاب الأرض الذين حصلوا على ضربة حرة نفذها كوكي ليصدها دييغو لوبيز قبل أن ترتد الكرة إلى دييغو غودين الذي أعاده تمريرها بعرضية هوائية قابلها الكولومبي راداميل فالكاو برأسية أسكنت الكرة في الشباك.
بعد هدف التقدم المُبكر للأتليتيكو ، لزم إيقاع المباراة الهدوء و انحصرت الكرة في وسط الميدان دون بروز أية محاولات هجومية من هذا الطرف أو ذاك ، إلا أن أبناء البرتغالي جوزيه مورينيو لم ينتظروا كثيرا ليعربوا عن تمردهم على هذا السيناريو بإجابتهم عن هدف الزوار عبر ضربة خطأ تكفل بتنفيذها الجناح الأرجنتيني دي ماريا مُرسلا كرة إلى معترك العمليات ولجت بصورة عشوائية إلى المرمى بعد أن ارتطمت بالمدافع خوان فران ، ليُعدل الفريق الملكي الكفة في الدقيقة 13'.
وتيرة المواجهة ظلت بطيئة و مكسوة بالرتابة ، إذ اقتصر الصراع على وسط الملعب مع أفضلية نسبية لرفاق فالكاو الذين تأتت لهم فرصة لزيارة مرمى لوبيز عند الدقيقة 31' عبر عرضية وصلت للمدافع الأوروغوياني غودين الذي لم يحسن التعامل معها ، لتتواصل بعدها امتياز أصحاب الأرض باستحواهم على الكرة و تواجدهم المُستمر بالمناطق الدفاعية للميرينغي لكن دون أي تهديد حقيقي لعرين النادي الملكي .
الأفضلية النسبية لأبناء المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني ، لم تمنع الميرينغي من توقيع بعض التهديدات الجادة قصد إنهاء الشوط الأول على إيقاع الإنتصار ، رغبة هرع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة إلى ترجمتها بانفراد في الدقيقة 41 ' و أدلى بتسديدة تألق الحارس كورتوا في صدها ، لتنتهي الجولة الأولى بتعادل الفريقين بهدف لمثله .
واقعية ريالية عطلت الآلة الهجومية لأصحاب الأرض
انطلاقة الجولة الثانية كانت تشي بإيقاع أكثر سرعة و احتداما من الشوط الأول ، إذ أحكمت الأتليتيكو قبضته على مجريات المباراة بضغط هجومي أرغم الريال على الركون في المناطق الدفاعية و القيام بمحاولات لاحتواء الزحف الأحمر و الأبيض الذي توجت بتهديد حقيقي أتى في الدقيقة 55 عبر لعبة " خذ و هات " قادها لاعب الوسط غابي الذي انفرد بالحارس لوبيز و سدد الكرة برعونة كبيرة مُفوتا على نادية فرصة توقيع الهدف الثاني .
تهديد أتليتيكو مدريد لمرمى الميرينغي، قض مضجع الكتيبة الريالية و أيقظها من سباتها كما خلع عنهم الإحتشام الهجومي الذي سرعان ما تحول إلى محاولة جريئة كان من وراءها المهاجم كريم بنزيمة الذي أعطى كرة ذكية للجناح دي ماريا الذي أحسن استغلالها بتسديدة ركنت الكرة في يسار مرمى الحارس كورتوا مُعلنا تقدم الريال بهدفين لهدف واحد في الدقيقة 63'.
مع توالي الدقائق ، بدأت رغبة أصحاب الأرض في التعديل تتضح بتصاعد مدهم الهجومي لكن دون أن يُتوج بفرص خطيرة و مُهددة لمرمى الحارس لوبيز ، بينما سنحت للريال بعض الفرص الهجومية التي كانت تأتي بين الفينة و الأخرى و منها تصويبة الشاب موراتا التي احتضنها الحارس بسهولة في الدقيقة 70'.
و خلال الدقائق العشر الأخيرة ، ظهر أبناء مورينيو في موقع المُتحكم بزمام الأمور و المُفرمل لهجمات رفاق فالكاو التي قل كمها مع احتفاظ الريال بالكرة و استحواذهم عليها ، غير أن هذا النهج لم يُثن لاعب أتليتيكو فيليب لويس من الإدلاء بتصويبة قوية ارتطمت بالشباك الخارجية لمرمى الضيوف في الدقيقة 85 '.
و مع اقتراب المواجهة من نهايتها ، تجلت عملية الشد و الجذب بين المُتقدم ريال مدريد الذي يحاول امتصاص الزحف الهجومي للأتليتيكو بتمريرات قصيرة ساهم في تنظيمها دخول مودريتش و تشابي ألونسو ، و أتليتيكو مدريد الذي انكب على شن هجمات بتمريرات طويلة و مباشرة نحو المناطق الدفاعية للريال لكن دون أن ينجح في تهديد مرمى دييغو لوبيز ، لتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد بهدفين لهدف واحد .
