شباب الحسيمة يعمق جراح الكاك
أزم فريق شباب الريف الحسيمي وضعية مُضيفه النادي القنيطري بعدما تغلب عليه بهدفين دون مقابل في المقابلة التي جمعتهما على أرضية ميدان الملعب البلدي بالقنيطرة برسم الجولة 25 من الدوري المغربي للمحترفين،بهذا الإنتصار الثمين ارتقى ممثلو مدينة الحسيمة إلى المركز السادس ب32 نقطة،فيما تجمد رصيد النادي القنيطري عند النقطة 22 في الموقع 14.
جولة عقيمة من حيث فرص التهديف
انطلق الصدام بزحف هجومي بلون قنيطري كان في حاجة لثوان فقط ليُسفر عن تهديد خطير آتى في الدقيقة الأولى بقيادة اللاعب رضوان كروي الذي سدد كرة هوائية قوية صوب المرمى برع الحارس يونس الرميلي في تحويلها إلى الزاوية.
البداية المُثيرة التي اتسمت بها المباراة لم تستمر طويلا حيث انحصرت الكرة بعد ذلك في وسط الميدان في ظل نجاح النادي الحسيمي في امتصاص حماس أصحاب الأرض و الجمهور الذين حاولوا التسرب من الأروقة عبر كل من المُتألقين رضوان كروي و توفيق إيجروتين الذي صاغ في الدقيقة 7' مسلسلا مهاريا راوغ من خلاله مجموعة من اللاعبين قبل أن يُضيع الكرة قبل دخوله مربع العمليات.
و مع تعاقب الدقائق،استمر ممثلو مدينة القنيطرة في الضغط على الدفاع الحُسيمي عبر بناء الهجمات من الخلف بتمريرات قصيرة و الإعتماد على انسلالات الكروي في الجهة اليُسرى،و هي الجهة التي كانت مبعث محاولة قنيطرية في حدود الدقيقة 22' عن طريق الظهير سعيد الرواني الذي كان على موعد مع كرة عرضية من القائد بورواس ليُسددها في أحضان الحارس الرميلي.
التحفظ كان سمة بارزة من كلا الطرفين الذين ابتعدا عن المغامرة الهجومية خشية استقبال هدف مباغت،و اهتما بكسب صراع وسط الميدان الذي منحهما بين الفينة و الأخرى بعض المُحاولات ذات خطورة متوسطة.
و في خضم هيمنة الصمت الهجومي على مجريات المقابلة،تحصل متوسط ميدان الفريق الحسيمي الطاهري في الدقيقة 31' على ضربة خطأ على مشارف مربع عمليات النادي القنيطري لينبري لها صانع الألعاب عبد الصمد المباركي بتصويبة ارتطمت بالعارضة في مُحاولة شكلت أول تهديد حقيقي في المباراة،قبل أن يعود رفاق المباركي إلى قض مضجع الكتيبة القنيطرية في الدقيقة 40' بتسديدة عمر ديوب من داخل معترك العمليات علت العارضة بقليل.
تقدم حسيمي وسط إيقاع رتيب
شهدت بداية الجولة الثانية احتشاما هجوميا ألقى بالرتابة على إيقاع المواجهة،إذ تركزت الكرة في وسط الميدان الذي عرف التحاما بدنيا قويا بين اللاعبين عكس النهج التكتيكي للفريقين و القائم على ملئ خط الوسط لمنع التسربات و غدم ترك المساحات الخالية للخصم.
و على ضوء صعوبة التوغل إلى المناطق الدفاعية عبر تمريرات قصيرة،وقع اختيار النادي الُحسيمي على الضربات الحرة التي كان تتأتى لهم بشكل متواتر طيلة أطوار المباراة،خيار أظهر نجاعته في الدقيقة 57' حينما وجه المباركي كرة عبر ضربة حرة إلى مربع العمليات فشل الحارس بيسطارة في إبعادها بشكل جيد لترتد إلى اللاعب الحسيمي فريد الطلحاوي الذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها مرمى القنيطريين قاصا شريط التسجيل و مانحا الأفضلية للضيوف.
الهدف الذي وقعه الطلحاوي أيقظ الكتيبة القنيطرية من سباتها العميق و دفعها إلى الإلقاء بثقلها الهجومي الذي لم يصمد أمام الصلابة الدفاعية لشباب الريف الذي عمل على الإستحواذ على الكرة و تنويم الإيقاع فضلا عن الالضغط العالي على حامل الكرة في حال تضييعها،مما كبح جماح مساعي أبناء المدرب الكرواتي زوران في تعديل الكفة.
و رغم تأخره في النتيجة،افتقد النادي القنيطري للمنافذ المؤدية إلى المناطق الدفاعية للفريق الحسيمي الذي أحكم قبضته على وسط الميدان و دبر إيقاع المواجهة على هواه مُهديا لحارس مرماه الرميلي استراحة لم يتعرض خلالها لأي اختبار عسير من الآلة الهجومية القنيطرية.
باقتراب المواجهة من نهايتها،خلع أصحاب الضيوف جلباب الخجل الهجومي و وجهوا بوصلتهم نحو مرمى الرميلي مما أثمر في الدقيقة 86 تصويبة من بلال الصوفي جانبت المرمى و لطمت الشباك الخارجية،قبل أن يوجه الفريق ضربته القاضية قبل ثوان من نهاية المواجهة على إثر هجمة عكسية قادها البديل الغنجاوي الذي انفرد بالحارس بيسطارة و أسكن الكرة في الشباك،لتنتهي المباراة بتفوق شباب الريف الحسيمي على النادي القنيطري بهدفين للاشئ.
