ريال مدريد يحقق فوزا معنويا مهما على ضيفه رايو فاليكانو
حقّق ريال مدريد الأهم على حساب ضيفه رايو فاييكانو، عندما تغلب عليه بهدفين دون رد، وبعشرة لاعبين فقط، في اللقاء الذي جمع بين الفريقين الليلة على ملعب سانتياجو بيرنابيو، ضمن الجولة الرابعة والعشرين من الليجا الإسبانية.
وجاءت البداية قوية جداً من جانب أصحاب الأرض، حين تمكن مسعود أوزيل من التوغل داخل منطقة الجزاء على الجهة اليمنى، ليمرّر كرة أرضية إلى زميله موراتا أمام المرمى، لم يجد الناشئ المدريدي أية صعوبة في وضعها في الشباك.
تقدّم الريال مبكراً منحه المزيد من الثقة والإصرار لتسجيل أهداف أخرى، بينما اعتمد الضيوف منذ البداية على المرتدات السريعة، حيث كاد يخطف الأرجنتيني تشوري دومينجيز هدفاً مفاجئاً في الدقيقة السابعة من تصويبة مرّت بجوار المرمى.
ومن ركلة جانبية في الدقيقة الثانية عشر، أرسل أوزيل عرضية بالمقاس إلى داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها سيرخيو راموس عالياً فوق المدافعين، ليصوّب رأسية محكمة سكنت شباك فاييكانو، معلناً عن توقيع ثاني أهداف النادي الملكي.
وكاد ريال مدريد يُضيف هدفاً ثالثاً بعدها بأربع دقائق فقط، من عرضية جميلة لخضيرة والتي أبعدها الحارس، لتصل إلى إيسيان ويصوّبها قوية نحو المرمى، لكن الحارس عاد ليتألق ويبعد الخطورة من أمامه.
وشهدت الدقيقة الثامنة عشر، نقطة التحول في هذه المباراة، بعد أن وجّه الحكم الإنذار الثاني في حق مدافع ريال مدريد سيرخيو راموس، ليطرده من الملعب ويُكمل النادي الملكي اللقاء بعشرة لاعبين فقط.
وحاول رايو فاييكانو استغلال هذا النقص العددي، عن طريق مهاجمه الأرجنتيني تشوري دومينجيز، الذي واصل إزعاج مرمى ريال مدريد عبد تسديداته البعيدة، ومنها تصويبة من خارج منطقة الجزاء تصدى لها دييجو بصعوبة وأبعدها للركنية.
وضد معطيات المباراة، حصل ريال مدريد على فرصة واضحة للتسجيل في الدقيقة السادسة والستين، من انفراد كرستيانو رونالدو بالحارس، حين راوغه ببراعة، لكن تسديدة البرتغالي ذهبت إلى الشباك الخارجية، وسط استغراب الجميع.
ولم تشهد الدقائق المتبقية من عمر الشوط الأول محاولات تستحق الذكر، لينتهي بتقدّم ريال مدريد بثنائية نظيفة، واستمر الحال على ما هو عليه في الشوط الثاني، رغم الأفضلية العددية للفريق الضيف.
وجاءت المبادرة إلى الهجوم كالعادة من الجانب المدريدي، حيث حاول رونالدو تحول تمريرة جميلة من خضيرة داخل الشباك، لكن الحكم احتسب عليه تسللاً أثناء محاولته التخلص من الحارس ووضع الكرة في مرمى فاييكانو.
النادي الملكي حصل على ركلة حرة مباشرة تولى تنفيذها مسعود أوزيل بدل كرستيانو رونالدو، لكن تسديدة الألماني لم تكن بتلك الدقة الكافية، لتصطدم بالحائط وتضيع فرصة جيدة لتوقيع الهدف الثالث على ريال مدريد.
ومن مجهود فردي جبّار، صنع كاكا فرصةً خطيرة للألماني سامي خضيرة، غير أن تسديدة هذا الأخير ذهبت بجوار القائم. ورغم التبديلات التي قام بها مورينيو في الدقائق الأخيرة، إلا أن الأداء الهجومي للفريق ظل على حاله.
ولم تشهد الدقائق المتبقية من عمر اللقاء أية انتفاضة من جانب الضيوف بالرغم من تفوقهم العددي. في مقابل ذلك، اكتفى ريال مدريد بالنتيجة وسعى من أجل تعزيزها بأقل مجهود، مدركاً أن الأهم قد تحقّق باقترابه من الفوز بثنائية نظيفة.
وبهذه النتيجة، رفع ريال مدريد رصيده في المركز الثالث إلى 49 نقطة، مُبتعداً بفارق أربع نقاط فقط عن صاحب المركز الثاني أتلتيكو مدريد، الذي تفوق اليوم على مضيفه بلد الوليد بثلاثية نظيفة.
