الريال يواصل الإعجاز ويعبر اليونايتد
عبر ريال مدريد الإسباني إلى ربع نهائي دوري أبطال أوربا بعد إسقاطه لمانشستر يونايتد الإنجليزي في مسرح الأحلام "أولد ترافورد".
نجاح تكتيكي كبير للشياطين الحمر
انطلقت المباراة بسيطرة ملكية مطلقة على الكرة ، بينما تراجع مانشستر يونايتد الانجليزي لمناطقه الدفاعية ، راضيا بالبحث عن نتيجة التعادل التي تعد سانحة له بعبور كمين الفريق الملكي في المباراة نحو ربع النهائي.
جاء التهديد الأول في المباراة عن طريق المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيغوايين في الدقيقة العاشرة ، بعدما تلقى كرة رائعة من المايسترو الألماني مسعود أوزيل ، لكنه لم يحسن التعامل معها ليضربها خارج المرمى الانجليزي للحارس دي خيا.
وانطلق الضغط الانجليزي مع مرور الوقت ، بانسلال الانجليزي الأسمر داني ويلبيك ، والذي شكل خطر في مباراة الذهاب ليعد بنفسه لخلق إزعاج كبير للخط الخلفي لفريق ريال مدريد.
اعتمد الشياطين الحمر على نهج تكتيكي متزن يعتمد بالخصوص على البناء الهجومي السليم المنطلق من الأطراف بقيادة البرتغالي لويس ناني الذي شكل مفاجأة المدرب الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون ، إضافة على الرجل الأسطوري "الويلزي" ريان غيغز ، الذي مرر ركنية رائعة بالمقاس على رأس زميله الصربي نيمانيا فيديش في الدقيقة 20 التي أصاب بها القائم الأيسر للحارس الإسباني دييجو لوبيز، معلنا حالة استنفار قصوى في المعسكر المدريدي.
تواصلت السيطرة المطلقة على الكرة من طرف ريال مدريد الإسباني لكن في غياب الفاعلية، وذلك بسبب النجاح التكتيكي الكبير لأبناء السير أليكس فيرغسون ، هذا الأخير أحكم جيدا السيطرة على معركة وسط الميدان ، خاصة وأنه يتوفر على لاعبين ذوي زاد بدني وتكتيكي وفير وهو ما صعب المأمورية على نجوم الفريق الملكي ، وبوجه الخصوص "الدون" كريستيان رونالدو الذي بدا معزولا بشكل غريب من طرف البرازيلي "الشاب" رافاييل دا سيلفا بمساعدة الويلزي "العجوز" ريان غيغز.
كاد النجم الأرجنتيني جونزالو هيغوايين أن يفتتح التسجيل لأبناء المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو بعد تلقيه لكرة في العمق من طرف رفيقه كريستيانو رونالدو ، لكن الحارس دي خيا كان سباقا للقيام بالتغطية اللازمة ليخرج الكرة إلى الركنية لصالح الفريق الملكي ، ليستمر بذلك مسلسل التفوق التكتيكي للشياطين الحمر.
من ناحيته ، عاد الشياطين الحمر لممارسة الضغط على لاعبي الفريق الملكي ، مع الاعتماد على النهج التكتيكي الملتزم بالنهج الهجومي الخاطف وهو الذي كان سيقدم للفريق الانجليزي هدف السبق من طرف المهاجم "الأسمر" داني ويلبيك لكن الحارس الإسباني دييجو لوبيز كان لها بالمرصاد.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى ، تلقى الفريق الملكي ضربة موجعة بتعرض النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا لإصابة عضلية استوجبت خروجه من المباراة وتعويضه بالنجم البرازيلي "الأمير" ريكاردو كاكا في الدقيقة 42 من الجولة الأولى.
طرد ناني ودخول مودريتش أهلا الفريق الملكي
مع انطلاق الجولة الثانية ، اكتوى الفريق الملكي بالنيران الصديقة ، بعدما وقع سيرخيو راموس هدفا في مرماه لصالح مانشستر يونايتد الإنجليزي ، بعد خطأ كبير من المدافع الفرنسي رافاييل فاران أمام البرتغالي لويس ناني.
تحرر الفريق الملكي في بحث ضروري وجاد عن هدف التعادل في المباراة ، خاصة وأنه وقف عند حتمية زيارة شباك الحارس الإسباني للشياطين الحمر ديفيد دي خيا.
وحدث ما لا يحمد عقباه في الدقيقة 57 من الجولة الثانية ، بعدما تعرض البرتغالي لويس ناني للطرد بعد تدخل صعب وقوي على الإسباني ألفار أربيلا ، وهو ما دفع مورينهو يستنجد بخدمات الكرواتي لوكا مودريتش مكان أربيلوا ، ليلعب بذلك الكل للكل.
استغل الفريق الملكي النقص العددي ، حيث ناور أبناء المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو للبحث عن تعديل الكفة وهو اقترب منه هيغوايين عندما تابع رأسية زميله فاران ، لكن البرازيلي الشاب رافاييل دا سيلفا قام بالتصدي لها بشجاعة.
واستمر الضغط الملكي على المناطق الدفاعية للفريق الانجليزي ، لكن الهجمات الخاطفة للشياطين الحمر كانت خطيرة بين الفينة والأخرى وهو ما كاد أن يستغله فان بيرسي في الدقيقة 63.
مع مرور الدقائق ، أحكم الملكي سيطرته على المباراة ، ليسجل الكرواتي لوكا مودريتش هدف التعادل في الدقيقة 66 من تسديدة رائعة ومحكمة في اتجاه مرمى الحارس دي خيا ، ليعيد أبناء المدرب جوزيه مورينهو في المباراة.
وفي الدقيقة 69 ، تمكن رونالدو من استغلال التسديدة العرضية للأرجنتيني هيغوايين والذي تلقى بدوه كرة رائعة من الألماني مسعود أوزيل ، معلنا تأهل الفريق الملكي لربع نهائي دوري أبطال أوربا لكرة القدم.
حاول الفريق المضيف العودة في المباراة ، لكن الحارس الإسباني دييجو لوبيز كان حاضرا بقوة في بقية دقائق المباراة ليضع الفريق الملكي في ربع النهائي.
