المنتخب المغربي يتأهل لأول مرة لكأس إفريقيا للاعبين المحليين
حسم المنتخب المغربي تأهله لنهائيات أمم أفريقيا التي ستحتضنها جنوب أفريقيا السنة القادمة، بعد عبور قيصري أمام نظيره التونسي في دربي مغاربي لم يخلو من إثارة حضره أكثر من 20 ألف من مناصري المغرب على ستاد طنجة، إذ انتهت مباراة الإياب بالتعادل السلبي الذي خدم مصالح المنتخب المغربي المتفوق ذهابا بهدف نظيف.
قدم المنتخب المحلي التونسي مباراة مثالية أرهق من خلالها المنتخب المحلي المغربي،ليظهر وجها مغايرا تماما للذي قدمه بسوسة قبل أسبوع من الآن،بعدما روض أسود المغرب وعذبهم كثيرا على امتداد شوطي المباراة.
المنتخب المحلي التونسي تحكم في زمام المباراة و خلق الكثير من المتاعب للمنتخب المغربي الذي دخل بفوز مريح سجله بمباراة الذهاب.
دخل رشيد الطوسي مدرب المنتخب المغربي بتشكيل مغاير لمباراة الذهاب، فرضه الطرد الذي تعرض له كل من محمد أبرهون و صلاح الدين السعيدي، حيث دفع هذه المرة بلاعب الوداد سعيد فتاح في خط الوسط كلاعب ارتكاز والمناورة بورقة عبد الصمد لمباركي منذ البداية في محاولة لضرب المنافس و إرباك حساباته بحكم الفاعلية التي تميز أداء لاعب الحسيمة لمباركي وميله للهجوم أكثر من السعيدي المطرود.
سيناريو المباراة جاء مخالفا للتوقعات، حيث دانت الأفضلية لأشبال نبيل معلول الذي خلقوا الكثير من الفرص في الجولة الأولى بالإعتماد على مناورات اللاعب المهيرسي و تسديدات اللاعب بن يوسف و اختراقات الدربالي،وهو ما تطلب من الحارس الزنيتي إخراج كل ما لديه على امتداد شوط اول ظهر فيه شبح المنتخب المحلي المغربي فقط.
وواصل المنتخب التونسي أداءه الجيد في الشوط الثاني ،وحملت الدقائق 55 و 59 فرصتين للاعب الدربالي في الأولى و تسديدة بن يوسف فخر الدين في الثانية و التي هزمت الحارس الزنيتي ومرت كرته بمحاذاة القائم الأيمن.
سيطرة المنتخب التونسي و سعيه لتسجيل الهدف استمرت ليلغي الحكم الإثيوبي تيسيما هدفا للاعب مصعب ساسي بداعي التسلل،وهو القرار الذي لم يرق مدرب المنتخب التونسي نبيل معلول الذي احتج كثيرا على الحكم المساعد.
وعلى الرغم من محاولات مدرب المنتخب المغربي لتحسين جودة أداء وسط الميدان،بإدخال بامعمر مكان لمباركي وعقال مكان القديوي وختمها بالدفع بورقة لاعب الجديدي حدراف،إلا أن تفوق المنتخب التونسي استمر وبشكل أقلق في الكثير من المناسبات دفاع المنتخب المغربي.
انتعاشة الهجوم المغربي ظهرت في آخر ربع ساعة من خلال تسديدة قوية للبديل حدراف تصدى لها الحارس بن مصطفى وكان هذا في الدقيقة 76 قبل أن يضيع البديل الثاني عقال كرة المباراة بعد انفراد مطلق بالحارس التونسي ليسدد بين يديه في الدقيقة 79.
وتغاضى الحكم الإثيوبي عن ركلة جزاء صحيحة للمنتخب المغربي بعدما قطع اللاعب الفالحي كرة عقال داخل المعترك بيده اليمنى.
المباراة انتهت بالتعادل السلبي الذي منح تأشيرة العبور للمنتخب المحلي المغربي الذي تحمل ضغط المنتخب التونسي ،و حافظ على نظافة شباكه على الرغم من كون عرض المنتخب المغربي لم يكن مقنعا بشكل كبير.
