الرجاء يفوز يواصل الزحف نحو اللقب
ثبت فريق الرجاء البيضاوي أقدامه في صدارة الدوري المغربي بدكه شباك ضيفه نادي شباب الريف الحسيمي بثلاثية مقابل هدف واحد في المواجهة التي جرت بينهما على أرضية ميدان المركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء لحساب الجولة 27 من الدوري المغربي للمحترفين .
المقابلة انطلقت على وقع استحواذ رجاوي شبه كلي على الكرة تخللته محاولات النادي الأخضر لإيجاد منافذ تؤدي بهم مباشرة إلى زيارة شباك الضيوف ، مقابل اكتفاء شباب الريف الحسيمي بالعمل على امتصاص الطوفان الأخضر الذي ظهرت أولى ملامحه بضربة رأسية لمدافع النادي الأخضر عبد الفتاح بوخريص علت مرمى يونس الرميلي في حدود الدقيقة 6 ' .
تعاقب الدقائق لم يُثن لاعبي الرجاء عن البحث عن ترجمة طموحهم بتوقيع هدف أول كفيل بإزاحة الضغط عن دواخلهم ، مسعى سرعان ما وجد طريقه إلى الواقع عبر توغل هجومي من الرواق الأيمن للظهير رشيد السليماني الذي أدلى بتمريرة عرضية على المقاس انبرى لها صانع الألعاب شمس الدين الشطيبي بضربة رأسية استقرت في يمين شباك الزوار عند الدقيقة 10 ' مُعلنا تقدم فريقه بهدف نظيف .
بعد هدف السبق ، بدا أن شهية أصحاب الأرض و الجمهور لاتزال مفتوحة لحصد العديد من الأهداف الأخرى بغية حسم المباراة من أولى دقائقها ، ذلك ما تجلى بشكل كبير في حدود الدقيقة 15 ' حينما راوغ المهاجم حمزة بورزوق الحارس الحسيمي ليسدد كرة ضعيفة وجدت دفاع الكتيبة الحسيمية في طريقها ، قبل أن يعود قناص المجموعة الخضراء بورزوق في الدقيقة 20 ' إلى القيام بتصويبة هوائية قوية جانبت مرمى الرميلي .
مع انقضاء العشرون دقيقة الأولى ، واصل الرجاء هيمنته على مجريات المقابلة بتمريرات قصيرة و ضغط متقدم على حامل الكرة في حالة ضياعها ، فيما ظل النادي الحسيمي مُخلصا لنهجه التكتيكي الذي استهل به اللقاء بغدم نيل المبادرة الهجومية و الإكتفاء بين الفينة و الأخرى بهجمات اعتمدت بشكل كبير على المناورات الفردية للاعبيه و على رأسهم عبد الصمد المباركي و عماد أومغار دون أن يُثمر ذلك أي تهديد قض مضجع الحارس العسكري .
رغم تواتر الدقائق ، ظل إيقاع المقابلة مخلصا لبدايته حيث أذعن الزوار للمد الرجاوي الضاري الذي تكلل بهدف ثان جاء عن طريق انسلال للسقاء كوشام من الجهة اليمني ليمرر كرة إلى الجناح الشاب عبد الإله حفيظي الذي أسكنها في شباك الحارس الرميلي في حدود الدقيقة 26 ' ، قبل أن يعمد أبناء المدير التقني حمادي احميدوش إلى الإجابة على الواقعية الرجاوية بهجمة خجولة قادها المباركي عبر تنفيذه لضربة حرة تصدى لها محمد الطاهيري في الدقيقة 33 ' بضربة رأسية لم تُفسد راحة خالد العسكري .
في ظل دخول الجولة الأولى للدقائق العشر الأخيرة ، سارت الكتيبة الخضراء على ذات النهج القائم على التمريرات القصيرة و التسرب من الجهة اليمنى التي كان يتناوب على تنشيطها كل من متولي و الشطيبي إضافة إلى الظهير السليماني ، و هو الرواق الذي أفرز مرة أخرى انسلالا من محسن متولي الذي أهدى كرة على طبق من ذهب للمهاجم حمزة بورزوق الذي أودعها في مرمى النادي الحسيمي مُضيفا هدفا ثالثا في رصيد ناديه في الدقيقة 38 ' ، ليُطلق حكم المباراة صفارته مُنهيا الشوط الأول على إيقاع تقدم الرجاء البيضاوي بثلاثة أهداف نظيفة على ضيفه شباب الريف الحسيمي .
بداية الشوط الثاني جاءت بصحوة نسبية من طرف النادي الحسيمي الذي عمل على امتلاك الكرة و الإستقرار بالمناطق الدفاعية للرجاء ، الأمر الذي تكلل بتصويبة هوائية من البديل نبيل أومغار علت بقليل مرمى العسكري في الدقيقة 48 ، ليعود بعدها بدقيقتين فقط نفس اللاعب إلى الإدلاء بتسديدة قوية زاحفة مرت بمحاذاة مرمى الرجاء .
بعد ذلك ، استمر المد الحسيمي بنفس الأسلوب و بذات المنهجية ، إذ ألقى رفاق عبد الصمد المباركي بثقلهم الهجومي نحو مرمى أصحاب الأرض باستحواذ نسبي على الكرة و مبادرات فردية كانت تأتي غالبا من الأخوين أومغار و صانع الألعاب المباركي الذي صوب كرة هوائية مرت بجانب المرمى في الدقيقة 53 ' .
و في حدود الدقيقة 60 ' ، كادت الكتيبة الخضراء أن ترفع الغلة و توسع الفارق عبر تسديدة خاطئة من المدافع الحسيمي سعيد الزايدي نحو مرمى ناديه تألق الحارس الرميلي في تحويلها إلى الزاوية ، قبل أن يختبر مسجل الهدف الأول للمباراة شمس الدين الشطيبي عند الدقيقة 69 ' قدرات الحارس الرميلي بتسديدة زاحفة أبعدها هذا الأخير إلى الركنية .
السيطرة الحُسيمية النسبية التي ميزت بداية الجولة الثانية ، عادت إلى البروز مرة أخرى بانكباب النادي الحسيمي على التنشيط الهجومي مُعتمدا في ذلك على الضربات الثابتة التي أعطت أُكلها عن طريق ركتية نفذها المباركي قبل أن تجد المدافع عماد عماري في انتظارها ليودعها في شباك مرمى الرجاء مُقلصا الفارق في الدقيقة 72 ' .
عقب هدف تدليل الفارق ، استمر الزوار في تصعيد لهجتهم الهجومية التي كادت أن تُثبت فعاليتها بانفراد هجومي خطير للمتألق المباركي في حدود الدقيقة 75 ' لم يُجد استغلاله أمام يقظة الحارس العسكري الذي صد الكرة لترتد إلى أومغار الذي صوبها بعيدة عن مرمى الرجاء مُهدرا على فريقه فرصة إحياء حلم إدرلك التعادل .
غير أن رد أبناء المدرب الوطني امحمد فاخر كان على قدر كبير من الخطورة ، حيث كان البديل بدر كشاني في الدقيقة 82 ' على مقربة من زيارة الشباك بتسديدة برع الحارس الرميلي في التصدي لها ، ليعود بعد ذلك بدقيقة واحدة البديل الأخر ياسين الصالحي إلى القيام بتسديدة كان لها الرميلي بالمرصاد ، قبل أن يُجيب النادي الحسيمي في حدود الدقيقة 89 ' بانفراد خطير من نبيل أومغار لم يُحسن التعامل معه بتسديده كرة مجانبة للمرمى العسكري ، ليطلق حكم المباراة صفارة النهاية بفوز الرجاء على ضيفه شباب الريف الحسيمي بثلاثة أهداف مقابل هدف .
