الجيش الملكي والفتح الرباطي ينهيان ديربي العاصمة بتعادل مثير
انتهى ديربي العاصمة الرباط بتعادل إيجابي في مباراة مجنونة لم تبح بأسرارها حتى الدقائق الأخيرة حيث لم يشأ مهاجم الفتح الرباطي ابراهيم البحري أن يدع الفرصة تمر ليهدي لفريقه هدف تعادل غال ومستحق في آخر ثواني اللقاء ليؤكد بذلك أن مستوى الدوري المغربي للمحترفين في نسخته الحالية في تحسن مستمر .
وكما عودناكم في موقع " البطولة . كوم " على الوقوف لتحليل جميع الأمور والمستجدات التي تخص الدوري المغربي للمحترفين ، سنخصص فقرة لاستخلاص الدروس التكتيكية المستقاة من ديربي العاصمة والذي عرف صراعا كبيرا بين مدربين كبيرين في قيمة رشيد الطاوسي وجمال السلامي .
السلامي .. انتصر في معركة الوسط : مع بداية المباراة بدا واضحا أن السيد جمال السلامي ربان سفينة الفتح الرباطي قد فكر جليا قبل وضع تشكيلة المباراة خصوصا وأنه سيخوص ديربيا من نوع خاص يختلف عن باقي المباريات أمام فريق عسكري قاد بقوة بفضل نقطة قوته وهي وسط الميدان مما جعل مدرب الفتح السلامي يضع في وسط الميدان رباعيا ذوي نزعة دفاعية للوقوف أمام جبورت هجومات الجيش الملكي ، وفي ملاحظة دقيقة لمستوى خط وسط ميدان الفتح الرباطي تأكد أن السلامي قد تفوق وبقوة في معركة الوسط بعدما اعتمد على كل من الشيحاني والكاميروني أندري ندامي واللذان قدما مستوى رائع من الناحيتين الدفاعية والهجومية كما أن مروان سعدان استطاع القيام بالدور المنوط به على أكمل وجه وسد الضعف الضئيل الذي خلفه انحدار مستوى الشاب محمد فوزير، هذا الأخير والذي بدا تائها في معظم فترات المباراة .
فضال .. صمام أمان من الطراز الرفيع : بعد انتقال عبد الفتح بوخريص خارج قلعة الفتح الرباطي ، قام الفريق بانتداب مدافع من الطراز العالمي وهو نجم المنتخب الأولمبي زهير فضال والذي أبان على علو كعبه في مباراة الديربي حينما وقف كالسد المنيع أمام هجومات الفريق العسكري وشل حركة الزئبقي الخطير صلاح الدين عقال كما تفوق في الكرات الرأسية العالية وأضاف رونقا خاصا على أدائه في اللقاء بعدما تمكن من تسجيل الهدف الأول لفريقه بتسديدة محكمة من ضربة حرة مباشرة ليستحق بذلك نجم المباراة بامتياز رفقة العديد من الرفاق.
دفاع العساكر .. يطرح علامات الاستفهام : طرح تردي مستوى دفاع فريق الجيش الملكي بقيادة مصطفى لمراني العديد من التساؤلات خصوصا وأن الفريق مقبل على معارك حامية الوطيس على الواجهتين ،وقام الطاوسي في مباراة الديربي بالزج بالنجم الشاب عبد الرحيم الشاكير إلى جانب مصطفى لمراني لكن بطئ حركة هذا الأخير والسرعة الفائقة لمهاجمي الفتح بنجلون والبحري كانتا كالقشة التي قسمت ظهر البعير وأبانت عن الضعف الفاضح والواضح لدفاع الجيش الملكي .
الجانب البدني سؤرق الطاوسي مستقبلا : خرج الفريق العسكري من مباراة الديربي منهارا بدنيا حيث لم يعرف كيف يقسم الجهد بين شوطي المباراة مما جعل اللاعبين يقفون مشدوهين في فترات عديدة من الجولة الثانية وبما أن الموسم في البدايات ففي حكم المؤكد أن السيد رشيد الطاوسي سيعاني كثيرا من المشكل البدني وهو ما يوضح ضعف الإعداد في بداية الموسم .
